الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣المجلد الثاني
433
الأمور
عليها، مثل الشهادة على الأموال. وهناك أمور تختص بها النساء وهي التي تتعلق بالنساء ولا يسع الرجال معرفتها فتقبل فيها شهادة المرأة، وذلك في ما لا يجوز الاطلاع عليه إلا للمرأة).
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
قال محمد بن إبراهيم: وكذلك المرأة الثقة التي تقيس بأمر الحاكم
يقبل قولها في القصاص والأرش».
ومن فروعها: شهادة المرأة على الاستهلال والمراد بالاستهلال أن يرفع المولود صوته أثناء الولادة وقد يموت بعد ذلك، والاستهلال من المولود
تترتب عليه أحكام فقهية مثل الصلاة عليه واستحقاق الميراث.
وقد اختلف جمهور الفقهاء في حكم الاستهلال وبماذا يثبت؟ الاستهلال يثبت بشهادة النساء، فقد اختلف الفقهاء في العدد المجزئ، والمواطن المقبولة، ولما كان الاستهلال من الأمور التي تطلع عليها النساء غالباً، لذلك يقبل الفقهاء - عدا الربيع - من الشافعية شهادتهن عليه منفردات عن الرجال، إلا أنهم اختلفوا في نصابها في المواطن التي تقبل شهادتهن فيها على النحو التالي: يرى الإمام أبو حنيفة أنه لا يقبل قول النساء مفردات إلا في الصلاة عليه، لأنه من أمور الدين وخبر المرأة الواحدة مجتهد فيه، أما غير الصلاة كالميراث فلا يثبت الاستهلال بشهادة النساء منفردات ولا بد في ذلك من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين (2).
(1) شرج التجريد 184/ 6.
(2) الروضة 367/ 9، وشرح الروض وحاشية الرملي عليه 719/ 3، وبدائع الصنائع 302/ 1، والمبسوط 143/ 16 و 144.