القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

434

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وذهب الحنابلة وأبو يوسف ومحمد إلى أنه يكفي شهادة المرأة الواحدة على الاستهلال إن كانت حرة مسلمة عدلاً)، لما روي عن عليّ أنه أجاز شهادة القابلة في الاستهلال (2).

والعلة فيه كما في المبسوط أن استهلال الصبي يكون عند الولادة وتلك حالة لا يطلع عليها الرجال وفي صوته من الضعف عند ذلك ما لا يسمعه إلا من شهد تلك الحالة، وشهادة النساء في ما لا يطلع عليه الرجل كشهادة الرجل في ما لا يطلع عليه النساء، ولهذا يصلى عليه بشهادة النساء، فكذلك يرث، كما استدلوا بحديث حذيفة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة على الولادة).

وقال: «شهادة النساء جائزة في ما لا يطلع عليه الرجال». والنساء جنس فيدخل فيه أدنى ما يتناوله الاسم.

ومن فروعها: قضاء المرأة. فقد اختلف فيه الفقهاء، فذهب الجمهور إلى أن القضاء من الولايات التي يقدم فيها الرجال.

ويجوز عند أبي حنيفة أن تقضي في غير حد وقود، إلا أنه يكره توليتها القضاء، ويأثم من يوليها لما فيه من محادثة الرجال، ومبنى أمرهن على الستر.

(1) المغني 137/ 10، والإنصاف 86/ 12. (2) هذا الأثر عن عليّ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، قال الزيلعي: «سنده ضعيف». نصب الراية 80/ 4، ط 1، دار المأمون. (3) حديث حذيفة أخرجه الدارقطني مرفوعاً بلفظ: «إن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة، وفيه مقال بسبب رجل مجهول في سنده هو أبو عبد الرحمن المدائني، كما أن في سنده انقطاعاً. انظر نصب الراية 80/ 4، 264/ 3، دار المأمون.

(4) حديث: «شهادة النساء جائزة أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة أثراً عن الزهري بلفظ: مضت السنة أن تقبل شهادة النساء في ما لا يطلع عليه غيرهن من ولادات النساء وعيوبهن. نصب الراية 80/ 4 و 264/ 3.