القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

المجلد الثاني

435

قال ابن عابدين: «ولو قضت في حد وقود فرفع إلى قاض آخر يرى جوازه فأمضاه ليس لغيره إبطاله» (1).

وحكي عن ابن جرير الطبري أنه لا تشترط الذكورية في القاضي، لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية فيجوز أن تكون قاضية. ومن الولايات التي أن تسند للمرأة الشهادة والوصاية، ونظارة الوقف.

يصح

(2)

قال ابن قدامة: «تصح الوصية إلى المرأة، وبه قال مالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي، لما روي أن عمر أوصى إلى حفصة، ولأنها من أهل الشهادات فأشبهت الرجل (3)، وشهادتها على ما لا يطلع عليه الرجال وقضاؤها فيه أشبه بمقاصد الشريعة وأليق بها من الرجال لأن هذه الأمور مبنية على الاحتشام والستر والصيانة فكان عمل المرأة فيها أنسب وأليق.

فروع القاعدة:

بعد تقرير أقوال المذاهب الفقهية حول هذه القاعدة، يمكن أن يتخرج على أقوالهم عدة صور منها: شهادة المرأة على قيام البكارة وعدمها فهذه لا يطلع عليها سوى المرأة فتقبل شهادتها فيها.

(4)

ومنها: شهادة المرأة على عيوب النكاح التي لا يطلع عليها الرجال، كالقرن (3)، والرتق (4)، والبرص في جسدها ونحو ذلك من العيوب الباطنة التي لا ترى ولا يسع الرجال الاطلاع عليها.

(1) المغني 39/ 9، والاختيار،84/ 2، وابن عابدين 356/ 4.

(2) المغني 137/ 6، ومغني المحتاج،75/ 3، وابن عابدين 372/ 4، والفواكه الدواني 304/ 2.

(3) القرن: انسداد الفرج بعظم.

(4) الرتق: انسداد الفرج بلحم.