القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

436

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن ذلك: يجوز النظر إلى الفرج لتشهد على الزنا والولادة، وإلى الثدي للشهادة على الرضاع، ولا يسع الرجل النظر إلى هذه المواضع.

الله

جاف على جاف طاهر بلا خلاف] (2)

الجاف من كل شيء ما لا رطوبة فيه.

المعنى العام للقاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كل شيء جاف من الثوب، أو الأرض التي يظن أن فيها نجاسة لا بأس بالصلاة عليها، أو لمسها إذا كان المصلي يطأها بقدم جافة، أو يلامسها بيد جافة.

فروع القاعدة عند المذاهب الفقية:

من فروع هذه القاعدة: ملاقاة الجاف لرطوبة النجاسة. فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، فذهب الحنفية في الأصح، والمالكية أن ملاقي النجاسة الرطبة إذا كان جافاً لا ينجس. قال ابن عابدين: «إذا لُنَّ طاهر جاف في نجس مبتل واكتسب الطاهر منه الرطوبة فقد اختلف فيه المشايخ، فقيل: يتنجس الطاهر، واختار الحلواني أنه لا يتنجس إن كان الطاهر بحيث لا يسبل منه شيء، ولا يتقاطر لو عصر وهو الأصح».

وذهب فقهاء الإباضية والشافعية والحنابلة إلى نجاسة الجاف الطاهر

الملاقي للنجاسة الرطبة (3).

(1) مغني المحتاج 133/ 3 و 134.

(2) بيان الشرع 108/ 10.

(3) حاشية ابن عابدين 231/ 1، والطحطاوي على مراقي الفلاح 85 المطبعة الأميرية ط 3،

وحاشية الدسوقي،80/ 1، ومواهب الجليل 165/ 1، والقليوبي وعميرة 181/ 1،

والإنصاف 319/ 1، مطبعة السنة المحمدية، طا، وكشاف القناع 184/ 1.