الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣المجلد الثاني
443
هو أسرع منفعة وأعجل إغناء للفقير عن المسألة في ذلك اليوم. ثم إن الشارع ذكر تلك الأشياء (بأو) المقتضية للتخيير، فمقتضاه أنه لو كان غالب القوت الحنطة فأخرج شعيراً فإنه يجوز، ومذهب الشافعي أنه لا يجوز).
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول عبد الله بن عباس كل شيء في القرآن «أو» فهو على التخيير، وكل شيء فيه «فإن لم» فالأول فالأول».
ويسمى
الأول بالواجب المخير، والثاني بالواجب المرتب.
أقوال العلماء في هذه القاعدة:
قال الجصاص: وأما «أو» فهي عند أهل اللغة للشك أو التخيير)
(2)
وقال السمعاني: وأجمع أهل اللغة على أن «أو» للتخيير (3). ونص على ذلك البزدوي في كشف الأسرار)، وكذلك الكمال بن الهمام في فتح القدير).
من
وقال المرتضى من الزيدية: «أو للتخيير وضعاً» (6).
وقال مالك الله: إن «أو» للتخيير، فيفعل السلطان بقاطع الطريق ما يراه هذه الأمور من القتل، أو الصلب، أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف،
أو النفي.
(1) معارج الآمال 651/ 4.
(2) الفصول للجصاص 89/ 1 ط 2 وزارة الأوقاف الكويتية.
(3) قواطع الأدلة 99/ 1 ط 1 دار الكتب.
(4) كشف الأسرار 151/ 2 دار الكتاب الإسلامي، من دون تاريخ طبع.
(5) فتح القدير 40/ 3.
(6) البحر 99/ 3.