الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤444
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الشافعي وأبو حنيفة للتفصيل والتقسيم. فمن حارب وقتل وأخذ المال صلب وقتل، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل، ومن أخذ ولم يقتل قُطع).
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي في العدة: «حرف «أو» لها ثلاث
حالات:
الحالة الأولى: تكون للشك.
الحالة الثانية: تكون للتخيير.
الحالة الثالثة: تكون للجمع على رأي»).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: كفارة اليمين وهي ثلاث خصال في قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَّ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: 89].
ومنها: فدية المحرم إذا حلق رأسه بسبب أذى من قمل أو نحوه من الهوام لقوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ} [البقرة: 196].
فهذه الخصال يجب منها واحد لا بعينه ويسمى هذا بالواجب المخير.
ومنها: كفارة الصيد في الحرم فهي على التخيير، فيقدم شيئاً من النعم يماثل الصيد المقتول أو يصوم أو يطعم، قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
(1) الأشباه والنظائر للسبكي، دار الكتب العلمية، ط 1، 255/ 2.
(2) العدة في أصول الفقه 357/ 1، ط 2، بدون ناشر.