القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

المجلد الثاني

445

تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}

[المائدة: 95].

ومن فروعها صدقة الفطر تجب على التخيير صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، أو نصف صاع من بر، لحديث عبد الله بن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، أو قال صدقة، رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، فعدل الناس بها نصف صاع من بر على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين).

فقد أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطر تُخرج على هذا التخيير.

والله أعلم.

حق العبد لا يرفع حق الرب] (2)

هذه القاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي نكم الله في معرض كلامه عن رفع الزكاة بالدين، قال: «وقد اختلفوا في رفع الزكاة بالدين. فقال قوم منهم حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى وربيعة لا ترفع الدين بل يزكي كل ما في يده وهو قول بعض أصحابنا وذلك لأن الدين والزكاة حقان، هذا حق الله، وهذا حق للعباد».

وقال في موضع آخر: والحقوق لا يسقط بعضها بعضاً» (3).

(1) شرح البخاري لابن بطال 560/ 3، وطرح التثريب،43/ 4، وشرح أبي داود للعيني الحنفي 324/ 6 ط 1 مكتبة الرشد، وشرح الزرقاني على الموطأ 216/ 2 ط 1 مكتبة الثقافة الدينية،

ومسائل الإمام أحمد 18/ 3.

(2) معارج الآمال 477/ 4 و 481 و 484.

(3) المصدر السابق نفسه.