القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

446

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروعها اختلافهم في الدين هل يمنع من الزكاة؟

ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وقسم من الإباضية، كما يشعر كلام السالمي، إلى أن الدين مانع من الزكاة).

وذهب حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وربيعة، وبعض فقهاء الإباضيَّة، إلى أن الدين لا يمنع من وجوب الزكاة، لأن حق العبد لا يرفع

حق الرب).

أما

دين الله، كالنذر، والكفارة، ففيه وجهان أحدهما يمنع الزكاة لدين

العبد، والآخر لا يمنع.

ومن فروعها المريض الذي لا يقوى على الركوب على الراحلة، أو ليس له من الزاد ما يوصله إلى البيت العتيق، فإنه في حالة المرض ينيب عنه قادراً، وإذا أيسر فملك عقاراً أو شيئاً منقولاً وجب عليه أن ما يمكنه من الوصول إلى البيت العتيق، لأن حق العبد لا يرفع حق الرب

يبيع

ومن فروعها الصبي واليتيم فإن الشريعة نصبت لهما ولياً يتصرف في مالهما بما يحقق لهما المصلحة حفاظاً على حقهما، وفي مقابل ذلك جعلت الزكاة في مالهما، لأنها حق الرب، وحق العبد لا يرفع حق الرب، فقد وفقت الشريعة حق الرب وحق العبد ولم ترفع أحدهما بالآخر (4).

6

(1) تبيين الحقائق 58/ 14 ط 1، المطبعة الأميرية، والموافقات 81/ 1، والحاوي الكبير 70/ 3، والفروع وتصحيح الفروع للمرداوي 6/ 4. (2) معارج الآمال 477/ 4.

(3) تحفة الفقهاء،385/ 1، ط 2، دار الكتب العلمية وبداية المجتهد 85/ 2.

(4) بدائع الصنائع،4/ 2، والشرح الكبير للدردير 455/ 4 دار الفكر، وحلية العلماء 8/ 3 للقفال الشاشي، ط 1، مؤسسة الرسالة والمغني لابن قدامة 464/ 2.