القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لا يقع إلا بالفعل الذي هو مقدور المكلف لا يعدم الفعل الذي هو غير مقدور للمكلف قبل التكليف كما عرف في مقتضى النهي أنه كف النفس عن الفعل لا عدم الفعل، والترك ليس بفعل ولهذا لا يثاب المكلف على الترك إلا إذا ترك قاصداً الثواب»).

المذهب المالكي:

قال الدسوقي الله: «لأن التعبد إذا كان من باب التروك فلا تطلب فيه النية بخلاف التعبد لتحصيل الطهارة فيفتقر لها كغسل اليدين قبل

إدخالهما الاناء» (2).

المذهب الشافعي

:

قال السيوطي: «وأما التروك كترك الزنا وغيره فلم يحتج إلى نية لحصول المقصود منها وهو اجتناب المنهي بكونه لم يوجد، نعم يحتاج إليها في

حصول الثواب» (3).

المذهب الحنبلي

قال البهوتي: «ولا تشترط نية لطهارة الجنب ببدن كان أو بثوب أو بقعة لأنها من قبيل التروك ومحلها - أي النية - القلب لأنها من عمله» (4).

(1) البحر الرائق 68/ 1 تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب.

(2) حاشية الدسوقي 151/ 1، دار الكتب.

(3) أشباه السيوطي

ص 12.

(4) كشاف القناع للبهوتي 134/ 1، دار الكتب.