الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢452
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حكم الاثنين في الميراث كحكم الجماعة]
هذه قاعدة مهمة ذكرها العلامة ابن بركة في جامعه، ونص عليها العلّامة ابن ضويان في منار السبيل بقوله: «كل فرض في الميراث تغير بعدد كان الاثنان فيه بمنزلة الجماعة» (2).
وهذه محل إجماع لدى المذاهب الإسلامية عامة، لأنها مأخوذة من استقراء نصوص الكتاب العزيز، وعليها إجماع الصحابة الكرام، والإجماع يرفع الخلاف.
هذه القاعدة: فروع
وفروع هذه القاعدة أحكام نصية في كتاب الله تعالى.
منها: فرض البنات والأخوات والإخوة، فالاثنان في هذه الفروض كالجماعة، قال الإمام الزمخشري الله عند قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: 11]، النساء هنا لفظ الإخوة يتناول الأخوين، لأن المقصود الجمعية المطلقة من غير كمية.
وقال ابن عباس لعثمان: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك، فَلِمَ تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئاً كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به.
وهذا من عثمان يدل على اجتماع الناس على ذلك قبل مخالفة ابن عباس (3)، وأن الاثنين في الميراث كالجماعة.
(1) كتاب الجامع 203/ 2.
(2) منار السبيل 59/ 2.
(3) كفاية الأخيار للحصني 24/ 2.