الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣المجلد الثاني
453
ومنها: فرض البنتين فأكثر، وكذلك فرض بنتي الابن فأكثر مع عدم البنات إذا لم تعصبهن لقوله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ)
[النساء: 11].
ومنها: فرض الأختين الشقيقتين فأكثر، وفرض الأختين فأكثر لأب لقوله: تعالى: ﴿فَإِن كُنَ نِسَاءَ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 11]، وقوله تعالى: فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176].
قال في المغني: المراد بهذه الآية ولد الأبوين أو ولد الأب بإجماع أهل العلم، وقيس ما زاد على الأختين على ما زاد على البنتين (1).
ومن فروعها: فرض أولاد الأم، فلأولاد الأم السدس سواء كانا اثنين أو أكثر يستوي فيه ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخُ أَوْ أُخْتُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: 12].
وأجمعوا على أن المراد بالأخ والأخت هنا ولدا الأم، وقرأ ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص: «وله أخ أو أخت من أم»، والتشريك يقتضي المساواة (2).
وطرد ابن بركة هذه القاعدة في عموم اللغة واستدل لذلك بقوله تعالى: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكمِهِمْ شَهِدِينَ} [الأنبياء: 78]، قال: ولم يقل لحكمهما شاهدين، واستدل
(1) منار السبيل 58/ 2.
(2) المرجع السابق نفسه.