الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
بقوله: «الاثنان فما فوقهما جماعة)، وهذا يدل على الاثنين في حكم الجماعة في الكتاب والسنَّة، والله أعلم.
وحكم هذه القاعدة متفق عليه لدى أئمة المذاهب قاطبة، لأن حكم الاثنين في الميراث حكم الجماعة ثابت قطعاً في القرآن وهذا أمر لا ينكره أحد من المسلمين.
حكم الرهن كحكم البيع] (3)
معنى القاعدة أن حكم الرهن يأخذ حكم البيع في اشتراط كونه طاهراً منتفعاً به مقدوراً على قبضه وتسليمه، مباح التصرف فيه
للراهن.
أصل القاعدة:
وأصلها قوله تعالى: ﴿فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، وما لا يصح بيعه
لا يقبض.
أقوال الأئمة في القاعدة:
قال الإمام الشماخي رحمه الله: «وإنما اشترطنا أن يكون قابلاً للبيع، ما يحل بيعه يحل، رهنه وما لا يحل بيعه لا يحل رهنه» (3).
6
لأن
(1) سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، (44) باب الاثنان جماعة، (972)، 302/ 1. سنن الدارقطني كتاب الصلاة، باب الاثنان جماعة، (1087)، 24/ 2. المستدرك للحاكم، كتاب الفرائض، (7957، 371/ 10. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، باب الاثنان فما فوقهما، جماعة، (5008)، 97/ 3.
(2) كتاب الايضاح 203/ 4 و 217 و 223 و 224. (3) المصدر السابق 203/ 4.