الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١المجلد الثاني
461
کانقضاء العدة، والاستبراء، والحكم، ببلوغها، والفصل بين طلاق البدعة وطلاق السنة، فلكي لا يقال هذه المسائل خرجت عن القاعدة رأيت تقييدها بقيد النجاسة، ويكون المعنى أن حكم النفاس كحكم الحيض فيما يحتاج إلى الغسل وهي مسائل، ثمان كترك الصلاة لا إلى قضاء، وترك الصوم إلى قضاء وحرمة الدخول إلى المسجد، وحرمة الطواف بالبيت وحرمة قراءة القرآن وحرمة مس المصحف من دون الغلاف وحرمة الجماع، ووجوب الغسل عند انقطاع الحيض. فهذه المسائل يشترك فيها النفاس مع الحيض ويأخذ النفاس فيها حكم الحيض وتكون النفساء فيها مثل الحائض (1).
وهذه الأحكام محل إجماع كما قال ابن بركة الله (2)
أقوال الأئمة في هذا الضابط:
قال ابن بركة وحكم دم النفاس كحكم الحيض (3).
وقال البابرتي: يحرم بالنفاس ما يحرم بالحيض، وقد ذكرت المسائل
التي يستوي فيها الحيض والنفاس.
وهذه المسائل ذكرها صاحب التلقين من المالكية).
وقال الماوردي في الحاوي والنفاس كالحيض في ما يتعلّق به من
أحكام الحيض (5).
(1) انظر العناية شرح الهداية 164/ 1.
(2) انظر كتاب الجامع 210/ 2.
(3) كتاب الجامع 210/ 2.
(4) التلقين 372/ 1
(5) الحاوي الكبير 436/ 1.