الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢462
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن قدامة المقدسي والحكم في النفساء كالحكم في الحائض، لأن أحكام النفاس كأحكام الحيض
(1)
وقال الإمام الشوكاني والنفاس كالحيض في جميع ما مر من أحكام".
فروع الضابط:
وجميع فروع القاعدة قد مرَّ ذكرها في أقوال الأئمة لا سيما البابرتي
فلا داعي لإعادتها، والله أعلم.
ا
خطأ المفتي المقصر يستوجب الضمان]
هذه القاعدة مهمة وقد نص عليها خميس بن سعيد في مواطن كثيرة كما يلاحظ من عدد الاحالات المذكورة في الحاشية، قال رحم الله: «وقيل: إن المفتي إذا خالف الحق الذي لا يعذر فيه عالم، ولا ضعيف فأتلف بفتواه مالاً أو تعلق عليه شيء يوجب الضمان عليه الضمان».
يصح
فقوله: «لا يعذر فيه عالم أو ضعيف»: المراد بالضعيف: العالم الضعيف، وليس المقصود به الجاهل، لأن الجاهل لا يصح له نظر في شيء، ولا سؤاله في شيء، والمسؤولية على من استفتاه، وهو ظالم آثم، وقوله بخلاف الحق، وعليه التوبة من ذلك.
أما العالم فلا ضمان عليه في خطأه الذي يعذر به، وكذلك الضعيف إذا أفتى على وجه وما يكون له العذر في الخطأ فلا ضمان عليه ولا إثم.
(1) المغني
406/ 3
(2) السيل الجرار ص 95.
(3) منهج الطالبين للعلامة خميس بن سعيد، 113/ 1 و 115 و 128 و 135.