الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤464
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
له بعد ذلك فقيل: إن العبد عليه الدية. وقيل: بل على عاقلة الحاكم، لأن
ذلك
خطأه (1). من
المذهب الشافعي
ذكر ابن الصلاح أن المستفتي إذا عمل بفتوى المفتي في إتلاف، ثم بان خطأه وأنه خالف القاطع، فعن أبي أسحاق الاسفراييني أنه يضمن إن
(2)
كان أهلاً للفتوى وقال الماوردي: «فإن قصر القاضي كان مفرطاً (3). قلت: والضمان بالتفريط.
المذهب الحنبلي:
قال في الإنصاف وتضمين مفت ليس أهلاً وجهان:
أحدهما لا يضمن
والثاني: يضمن، وهو الصواب. قال ابن القيم: ولم أعلم قولاً لأحد قبل ابن حمدان، ثم قال: خطأ المفتي كخطأ الحاكم أو الشاهد، أي في ترتب
الضمان عليه.
المذهب الزيدي:
من
قال في السيل الجرار: «فإن تلف ما حكم به باطلاً وتعذر الرجوع إلى أتلفه ضمنه القاضي، وكذلك إذا حكم بغير الحق فإنه يضمن»).
(1) البيان والتحصيل لابن رشد 187/ 10.
(2) فتاوى ابن الصلاح 45/ 1.
(3) الحاوي الكبير 200/ 16.
(4) الإنصاف 219/ 11.
(5) السيل الجرار للشوكاني
ص