الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥المجلد الثاني
465
قلت: والمفتي مثله بل الحاكم أعذر منه.
وهكذا تتفق المذاهب الإسلامية مع الإباضية في هذه القاعدة.
ما يمكن أن يتخرج على أقوال الأئمة:
إذا علمت اتفاق المذاهب الإسلامية على هذه القاعدة فيمكن أن على أقوالهم مسائل عدة منها:
يخرج
1 - لو أفتى مفتِ جاهل بجواز بيع عين الوقف كان عليه الضمان، لأن الغاية من الوقف حبس العين لتبقى منافعها على مصالح المسلمين إلى ما شاء الله، والبيع يفوت هذه المنافع وليس للقاضي ولا المفتي الحبس والأوقاف، لأن تصرفهما منوط بالمصلحة، ولا مصلحة يبيع
أن
6
ذلك. في 2 - لو أفتى مفت جاهل بتكفير أحد وارتداده فأهدر دمه وأُخِذَ ماله بناء على فتواه، وفي واقع الحال أنه ليس كافراً بل متأولاً ونحو ذلك، وجب على المفتي أن يتحمل مسؤولية ذلك.
- إذا أسقط المفتي الجاهل أحد الورثة من الميراث بتقصيره وجب عليه ضمان ما فوت عليه من الميراث.
4 - لو أفتى مفت بإسقاط جنين فأسقط، كان عليه ضمان غرة جنين، ليس مخوّلاً أن يفتي في أمور الطب من غير استشارة طبيب.
لأنه
ه ـ لو أفتى بتعيين فاسق ليكون وصياً على الأيتام، فبدر المال وضيعه
فعليه ضمان ما ضاع بفتواه.
(1)
معجم
القواعد الإباضية للعبد الفقير إلى مولاه، رقم القاعدة (70).