الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦466
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ذَكَرُ الصبي
كأصبعه]
هذه القاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي الله قال: «وكذلك الصبي لا تفسد عليه زوجته بالوطء في الحيض أو في الدبر، لأن فعله في حكم الخطأ، لأنه لم يصدر عن عقل، فإن أمكنته من نفسها على ذلك فكلام أبي سعيد رحم الله يدل على أنه لا تفسد عليه ولا يفسد عليها، ولعله لأجل ما قالوه في ذكرِ الصبي أنه كأصبعه» (2).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الأحكام المترتبة على إيلاج ذكر الرجل المكلف البالغ لا تنطبق على إيلاج ذكر الصبي الذي لم يبلغ، بل إيلاج ذكره من حيث الحكم كإيلاج أصبعه في عدم تأثيره في بعض الأحكام المبنية على إيلاج ذكر البالغ من حيث إثبات الزنى وفساد الزوجة الموطوءة في الحيض، أو حصول تحليلها إذا كانت مبتوتة لزوجها الأول، ونحو ذلك.
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
المذهب الإباضي
تقدم قول الإمام نور الدين السالمي الله أن ذكر الصبي كأصبعه، فلا تفسد عليه زوجته إذا وطئها في الحيض أو في الدبر.
ومنها: أنه إذا وطئ المبتوتة فإنه لا يحلها إلى زوجها الأول لحديث العسيلة: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» (3)،
الحاصلة بالوطء، والصبي فاقد ذلك.
(1) معارج الآمال 186/ 2.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (2639).
ا، وهي كناية عن
اللذة