القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

المجلد الثاني

467

ومن ذلك: أنه لا يسمى بالتيس المستعار، لأنه ليس به فحولة حتى يشبه بالتيس، بل ذكره كأصبعه

قلت: ويمكن أن يُخَرَّج على هذه الفروع أن إيلاجه لا يوجب الغسل إذا أَمْنَت. عليه، بخلافها هي

ومن ذلك: إن دخل بها وهو صبي لا ينتشر ذكره، ثم حصل بها حمل لا ينسب ذلك الحمل إليه، لأن ذكره لا يعمل، وله ولوليه أن يطالب بالملاعنة، لأن العقد وإن كان مظنة النسب لكن دخول الصبي لا يفضي إلى المقصود، فهو من المناسب الذي لا يفضي إلى المقصود البتة، وهو غير معتبر في ترتيب الأحكام عليه، لأن المقصود من النكاح حصول الحمل الذي سببه علوق النطفة في الرحم، ولما كان الصبي ليس من أهل الوطء لم يفض دخوله بالمرأة إلى المقصود وهو الحمل، لأن ذكره كأصبعه، وتبقى المدخول بها من قِبَلِهِ في حكم البكر، ولها أحكام البكر، والله أعلم.

المذهب الحنفي:

والحنفية يوافقون الإباضية في هذه القاعدة، قال في المبسوط: «وقولهم:

«ذكر الصبي كأصبعه معناه ما هو المقصود بالزنى معدوم في حقه في آلة الصبي فلا يكون فعله في هذه الآلة زنى والمعتوه في منزلة الصبي في الحكم».

المذهب المالكي:

6

قال القرافي: «مَسُّ ذكر الصبي وفرج الصبية لا يوجب وضوءا، لأنهما ليسا مظنة الشهوة، فهو كأصبعه لانعدام المقصود في آلة الصبي في اللذة والزنى»).

(1) المبسوط 55/ 9. (2) الذخيرة للقرافي 235/ 1.