كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القسم الأول: الدراسة

103

فصلاً في تفسير غريب القرآن الكريم، وفصلاً ثالثاً في المجاز والحقيقة

وأساليب البلاغة، وقد أسهب في ذلك إسهاباً منقطع النظير.

اللغة

كل ذلك فيه دلالة أن الشيخ المِعْوَلي ينزع في هذا الكتاب منزع ا وتصريفها وأساليبها، وفي الباب الرابع ينزع إلى بيان علوم اللغة المتعلقة بعلوم القرآن، كما سيأتي بيانه في تفصيل هذا المبحث ـ بحول الله ـ.

منهجه في تعداد كتب الله المنزلة:

نحا الشيخ المِعْوَلي في تعداد كتب الله المنزلة منحى العلماء الذين تقدموا من شتى الفرق الإسلامية، سواء كان ذكرهم لذلك في كتب التفسير، أو في كتب العقائد، أما في كتب التفسير فبنفس السياق الذي أورده الشيخ المغولي ذكره كل من الأئمة الألوسي، وأبو حيان، والسيوطي، وابن عجيبة، واطفيش، وفي شرح العقيدة أورده الإمام السالمي في شرحه للركن الثالث من أركان الإيمان وهو الإيمان بالكتب (3).

والشيخ المِعْوَلي لم يخرج عن هذا الإطار فذكر ما ذكره غيره من عد الكتب الله المنزلة على الأنبياء والرسل فقال: «وعدد كتب الله المنزلة مائة وأربعة كتب أنزل الله خمسين صحيفة على شيث بن آدم، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، تمت مائة كتاب، ثم التوراة على موسى بن عمران، ثم الزبور على داود بن آسيا بن سليمان، ثم الإنجيل على عيسى بن مريم، ثم القرآن العظيم وهو الفرقان على نبينا

ص

(1) ينظر: الألوسي، روح المعاني، ج 22 381، وابن حيان البحر المحيط، ج 2 ص 34، السيوطي، الدر المنثور، ج 10 ص 246، وابن عجيبة، البحر المديد، ج 7 - 7 ص: 54، واطفيش،

هميان الزاد، ج 15 ص 392.

سوريا، ط 1: 1416 هـ/1995 م.

(2) السالمي، مشارق أنوار العقول ص 319، بتحقيق عبد المنعم العاني، دار الحكمة، دمشق،