الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥القسم الأول: الدراسة
1.0
رابعها عليه الجمهور وصححه سماحة الشيخ الخليلي إذ قال: «ان
المكي ما أنزل قبل الهجرة سواء في مكة أم في غيرها، والمدني ما أنزل بعد الهجرة سواء في المدينة أم غيرها، ويتضح لك من هذا القول أن ما أنزل في
الحديبية وفي فتح مكة وفي حجة الوداع له حكم المدني». والشيخ المغولي تناول في حديثه عن المكي والمدني تنزل القرآن أولاً جملة وتفصيلاً، يقول: «والقرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ليلة القدر، وذلك قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، وذلك في ليلة الجمعة في السابع والعشرين من شهر رمضان، ثم إن الله تعالى أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة حتى تم».
ثم سرد الشيخ المغولي السور التي نزلت بمكة سورة سورة، ثم سرد ما نزل بالمدينة المنورة من السور.
وتكلم عن أول ما نزل من القرآن الكريم وآخر ما أنزل، وتعرض لخلاف
العلماء
في. ذلك.
كما لم يُغفل الشيخ المِعْوَلِي حديثه عن أهم المعالم المميزه للقرآن المكي والمدني، إذ يقول: «وقيل: كل ما كان يا أيها الناس) أنزل بمكة، وكل ما كان يا أيها الذين آمنوا) بالمدينة، وما كان من الأمثال والقرون أنزل بمكة، وما كان من الحدود والفرائض أنزل بالمدينة».
هذا ومن
يتضح أن الشيخ المِعْوَلي لم يخرج عن الخط الذي انتهجه العلماء الذين ألفوا في علوم القرآن الكريم، وإن كان الشيخ يعمد إلى
الاختصار وتبسيط العبارة.
(1) الخليلي، أحمد بن حمد، جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، ج 1 ص 113، مكتبة الاستقامة، سلطنة عُمان، ط 1: 1404 هـ / 1984 م.
(2) القدر: 1.