كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

منهجه في عد آيات القرآن الكريم وكلماته وحروفه:

من ضمن علوم القرآن الكريم عد آي القرآن وكلماته وحروفه، يقول الزركشي: «قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ: عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وقال بعث الحجاج بن يوسف إلى قراء البصرة فجمعهم واختار منهم الحسن البصري وأبا العالية ونصر بن عاصم وعاصما الجحدري ومالك بن دينار ـ رحمة الله عليهم ـ وقال: عُدُّوا حروف القرآن. فبقوا أربعة أشهر يعدون بالشعير، فأجمعوا على أن كلماته سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة، وأجمعوا على أن عدد حروفه ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا).

طريق عثمان. عطاء

بن

وبنحوه ذكر السيوطي في الإتقان إذ قال: «وقد أخرج ابن الضريس من عن أبيه عن ابن عباس قال: جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة آية وست عشرة آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفاً. قال الداني: أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد، ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات، وقيل وأربع عشرة، وقيل وتسع عشرة، وقيل وخمس وعشرون، وقيل وست

وثلاثون» (2).

ومثلهما صنع صاحب كتاب الأوسط حيث فضل القول في عد أهل الأمصار في الآي، وفضل عد كلمات سورة على حدة، وعد حروفها وشرحها

شرحاً مبسوطاً تجاوزت صفحاته ثمانين صفحة (3).

(1) الزركشي، البرهان ج 1 ص 249.

(2) السيوطي، الإتقان ج 1 ص 79.

(3) أبو محمد العُماني، الكتاب الأوسط، ص (469 ـ 550).