الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧القسم الأول: الدراسة
107
والشيخ المغولي سار على هذا المنوال فذكر عد الآيات أولاً، وامتاز عن غيره بأن قسم الآيات إلى مجموعات وتصنيفات على حسب أغراض الآيات الشريفة، يقول: «عدد آياته ستة آلاف آية ومائتان وست وثمانون آية .. فمنها ألف آية أمر، وألف آية نهي .. وألف آية وعيد، وألف آية عبر وأمثال، وألف آية تحذير وتنذير، وخمسمائة آية حلال وحرام ومائة آية دعاء، وستة وستون آية ناسخ ومنسوخ، وقيل: نصف عدد آياته قوله تعالى {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ م))، ونصف حروفه بين التاء المثناة من فوق واللام الثاني من قوله
الْمُسْتَقِيم
(
تعالى (وَلْيَتَلَطَّف) (2)
من سورة الكهف».
ثم تحدث الشيخ عن عدد كلمات القرآن الكريم، وفصل القول في عدد حروفه، ثم أسهب في ذكر عدد كل حرف من الحروف الهجائية الثمانية والعشرين حرفاً حرفاً في كتاب الله تعالى، ولا شك بأن هذا العد هو تقريبي يخضع لاختلاف القراءات واختلاف الرسم واختلاف العد المعتبر عند الكوفي والبصري، والمدني والمكي والشامي، وهذا ما يسمى بعلم فواصل
الآي.
منهجه في تناول أسامي السور وكُناها:
عقد الشيخ المغولي فصلاً مستقلاً للحديث هذا عن الموضوع، فتسميات السور وكُناها مسألة بحثها العلماء منذ القدم هل هي أمر توقيفي أم ليس بتوقيفي، يقول صاحب جواهر التفسير: (وتسميات السور في القرآن توقيفية
(1) الإسراء: الآية 35، وتمامها (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً). (2) الكهف: الآية،19، وتمامها وَكَذَلِكَ) بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنْ بِكُمْ أَحَداً).