الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨1. A
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
على رأي كثير من العلماء لثبوت الروايات بذلك إما مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفة على أصحابه ولي وبعض العلماء يكره بعض التسميات التي شاعت كسورة البقرة وسورة آل عمران، وسورة النساء وسورة المائدة، وسورة الأنعام ويرون أن الأولى والأحوط أن يقال: السور التي ذكر فيها، نحو السورة التي تذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، ويستدلون بحديثين أحدهما عن أنس والآخر عن ابن عمر له اليها ورُدَّ عليهم بأن حديث أنس إما ضعيف وإما موضوع وحديث ابن عمر وإن ثبت سنده فهو موقوف عليه، والموقوف لا يعارض المرفوع، والتسميات كما سبق صحت بها روايات منها الموقوف ومنها المرفوع، منها حديث ابن مسعود له عند الشيخين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه» وحديث ا وإن صح سنده - لا يقوى على معارضته المرفوع فضلا عن كونه
ابن عمر فرما
مخالفة مجرد رأي صحابي لا يعتبر حجة مع غيره من الصحابة له» (1).
وعلى هذا الخلاف بسط الشيخ المِعْوَلي القول في ذلك إذ يقول: «وقد سموا منه المفصل من سورة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخرة (قل أعوذ برب الناس)، وسموا منه سور المنجيات، وهي: الجرز، ز (2)، ويس، وفصلت، والدخان، والواقعة، والحشر، وتبارك الذي بيده الملك)، وسموا منه سبعاً المهلكات، وهن: المزمل، ثم البروج، ثم الطارق، ثم (والضحى)،، ثم ألم نشرح)، ثم سورة القدر، ثم سورة لإيلاف، وسموا سبعاً منه المنقذات، وهي سورة الكوثر، وما ولاها إلى قل أعوذ برب الناس) (3)، وقد سموا
(1) الخليلي، جواهر التفسير، ج 1 ص 3.
(2)
هي
سورة السجدة؛ لقوله تعالى في آخرها (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ) (السجدة: 27).
(3) وهي سورة سورة الكوثر الكافرون النصر المسد الإخلاص الفلق الناس.