كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

القسم الأول: الدراسة

113

ويبينه حرفاً حرفاً، ولا يُرجع في قراءته، والترجيع أن هو يحرك القارئ صوته من الحلق، وهو أن يغرد به مثل الشعر، وذلك هو التمطيط المنهي عنه من قول رسول صلى الله عليه وسلم (أنا والمُمَطْطُون للقرآن خصم) ()، ويؤمر القارئ للقرآن أن يحسن صوته ويحرك به القلوب، ويحسن قراءته».

ثم تعرض بعد ذلك لأحكام النون الساكنة الإظهار، والإدغام، والإخفاء، والقلب، وطريقته في عرضها أن يعطي تعريفاً مختصراً لمعنى ذلك الحكم، ثم يذكر حروفه، ثم يذكر أمثلة عليه، ومثال ذلك لما تكلم عن الإظهار قال: «أول ذلك نبدأ بالإظهار: اعلم أن (إن الساكنة أو التنوين إذا لقي أحدهما حرف من حروف الحلق يظهرون، وهي: ا هـ ع ح غ خ، مثاله: من أمر (2)، رَسُولٌ أَمِينٌ) (3)، (مِنْ هَادٍ) (4)، سَلامٌ هي))، مِنْ عِلْمٍ))، سَمِيعٌ

(1) الحديث بهذا اللفظ لم أقف له على تخريج، وإنما ورد بهذا اللفظ: عن عليم، قال: كنا جلوسا على سطح معنا رجل من أصحاب النبي، قال يزيد: لا أعلمه إلا عبساً الغفاري، والناس يخرجون في الطاعون فقال عبس: يا طاعون خذني، ثلاثا يقولها، فقال له عليم: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيُستعتب» فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشواً يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم، وإن كان أقل منهم فقها» رواه أحمد في مسنده برقم 16040 [427/ 25]، ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 58 [34/ 18]، وابن أبي شيبة برقم 37746 في مصنفه [530/ 7].

(2) مَنْ أَمَرَ النساء: 114 مِنْ أَمْرِ الله هود: 43، 73 الرعد،11، مِنْ أَمْرِ رَبِّي: الإسراء: 85.

(3) الشعراء 107، 125، 143، 162، 178، الدخان: 18.

(4) الرعد: 33 الزمر: 23، 36، غافر: 32.

(5) القدر: 5.

(1) النساء: 157 الأنعام: 148، الكهف: 5، ص: 69، الزخرف: 20، الجاثية: 24، الأحقاف: 4،

النجم: 28.