كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨

I/ ..

558

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

واختلفوا في صرف أَحَدٌ} [الإخلاص: (1) فلم يصرفه الدولي ونصر بن

عاصم، وصرفه الباقون، والله أعلم.

وأما سورة الفلق وسورة الناس

لم نجد لهما مقارئ، والله أعلم وأحكم.

(1) هو أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن سفيان، من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها، قيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم؟ ـ يعنون النحو ـ فقال: لقنت حدوده من على بن أبي طالب عبير وكان أبو الأسود من القراء، قرأ على أمير المؤمنين علي - كرم الله وجهه ..

وأما نصر بن عاصم بن أبي سعيد الليثى البصري المقراء النحوى أول العلماء في علم النحو، قال بعض الرواة: إن نصر بن عاصم أول من وضع النحو وستبه؛ وهو أول من أخذه عن أبي الأسود الدولي، وفتق فيه القياس، وكان أنبل الجماعة الذين أخذوا عن أبي الأسود، فنسب أوله إليه، وكان من التابعين، ويقال: إنه دولي، ويقال إنه ليثي، والله أعلم. وكان نصر بن عاصم أحد القراء والفصحاء، وأخذ. عنه أبو عمرو بن العلاء والناس، وروى عن عمرو بن دينار قال: اجتمعت أنا والزهرى ونصر بن عاصم، فتكلم نصر، فقال الزهري: إنه ليفلّق بالعربية تفليقا.

وكان عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي من قراء أهل البصرة، وأخذ القراءة عن نصر بن عاصم. انظر الترجمتين في إنباه الرواة على أنباه النحاة (ج 56/ 1، ج 344/ 3)، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646 هـ)، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار

الفكر العربي - القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، ط: الأولى، 1406 هـ /1982 م. (2) أجمع القراء على قراءة (أحد) بتنوين الضم، وقُرِئَ في الشواذ (أحد) بضمة بدون تنوين، نسبت هذه القراءة إلى أبان بن عثمان وزيد بن علي ونصر بن عاصم وابن سيرين والحسن وأبو السمال وغيرهم، قال أبو حيان بحذف التنوين لالتقائه مع لام التعريف، وهو موجود في كلام العرب، وأكثر ما يوجد في الشعر»، وقال الفراء: «وقد سمعت كثيرًا من ال يقرأون فيحذفون التنوين من (أحد)». انظر: معجم القراءات: ج 637/ 10، عموما. يصح القراءة بها وإن كان لها وجه في العربية فلم تتواتر نقلًا.

شاذة لا

الفصحاء

هي

قراءة

١٬١٤٩ / ١٬١٨١