كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

117

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

طريقة

عند حديثه عن حروف العلة، وقس على ذلك ما شابهه، وهذه. هي القدماء في شرحهم لأحكام التلاوة قبل أن تظهر المناهج الحديثة بالترتيب

والتبويب، إلا أن الشيخ لم يشترط استيعاب ذكر جميع أحكام التجويد، فذكر مجملها وأهمها.

منهجه في تناول إعراب القرآن

الإعراب هو نصف المعنى يُنبئ عن مقاصد آيات الكتاب العزيز، ويعين على فهم معانيه، يقول العكبري وأقوم طريق يُسلك في الوقوف على معناه، ويتوصل به إلى تبيين أغراضه ومغزاه معرفة إعرابه واشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه، والنظر في وجوه القرآن المنقولة عن الأئمة الأثبات» (1).

والعلماء على مرا العصور ما يزالون يؤلفون في إعراب القرآن، بين المسهب المطول، وبين المختصر المقتضب، وبين المتوسط، ومنهم من يعتني بغريب الإعراب دون واضحه ومنهم من يسلك فيه مسلك التعليم فيعرب كل كلماته وجمله على حسب غرض المؤلف، وكل تلك الأعاريب لا

تخلو من فائدة ومنفعة.

وممن

ن ألف في الإعراب الزجاج، والعكبري، وابن الأنباري، وأبو حاتم السجستاني، وأبو العباس ابن المبرد ومكي، والنحاس، وغيرهم كثير، عد منهم حاجي خليفة في كشف الظنون تسعة عشر مؤلفاً (2).

والشيخ المغولي سار في إعراب القرآن على نهج من سبقه، واستفاد من كل تلك المؤلفات، ولخص منها واختصر ـ كما عادته هي

في

الاختصار

(1) الكعبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري، التبيان في إعراب القرآن، ج 1 ص 5، تحقيق: سعد كريم الفقي دار اليقين مصر، ط 1: 1422 هـ /2001 م. (2) حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج 1 ص 121 - 123.