الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧القسم الأول: الدراسة
117
والتلخيص في سائر الكتاب، وزاد على ذلك فمزج في هذا الفصل بين إعراب الكلمة، والقراءات فيها، وتفسير معناها، وهذا في عشرات المواضع.
•
الآتية:
•
ويمكن إيجاز منهج الشيخ المِعْوَلي في إعراب القرآن الكريم في
النقاط
أنه امتاز عن غيره بأنه لم يسرد الإعراب سرداً على حسب السور فقط؛ بل قسم الإعراب إلى فصول: بدأ بإعراب المنصوبات فعقد لها فصلاً، وتتبع سور الكتاب العزيز وهو يعرب المنصوبات سورة سورة إلى أن انتهى إلى سورة الناس، ثم عاد فعقد فصلاً آخر في إعراب المرفوعات سورة سورة من فاتحته إلى خاتمته، ثم عقد فصلاً ثالثاً للمجرورات على نحو ما سبق، ثم عقد فصلاً رابعاً في المجزومات على نحو ما سبق، ولعله استفاد هذا المنهج من غيره، وكان منهج من سبقه أنهم يعربون القرآن سورة سورة بدون تمييز بين مرفوعه ومنصوبه ومجروره و مجزومه، وقد تتبع الباحث ما وصلت إليه يده من كتب الإعراب، وسأل أهل الاختصاص في ذلك فلم يجد من سار على هذا المنهج قبل الشيخ المغولي، ربما يكون من ابتكاراته أو استفاده من غيره.
يغلب على منهج الشيخ أنه يرتب الإعراب سورة سورة، ولكن أحياناً يخرج عن هذا الخط، كما صنع في إعراب المنصوبات، فقد وقع تشويش كثير جداً، فتارة يدخل منصوبات من سور أخرى كلما تكررت
مثيلاتها، فيدرجها في سورة قبلها، وتارة يقدم بعض السور على بعض في الترتيب، وتارة يكرر ذكر السورة عدة مرات، وتارة ينفي وجود المنصوبات فيها، ثم يعود ليذكر مواضع للنصب فيها، وقد لاحظ هو بنفسه ذلك فألمح إليه في قوله ووقع تغافل عن الترتيب»، ولا ندري أذلك مقصود للمؤلف، أو أنه يلخص من عدة كتب فيستدرك لسور