كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

تقدمت كلما وجد فيها مواضع للنصب، ولعل هذا الرأي الأخير أقرب

للصواب.

أسهب الشيخ إسهاباً منقطع النظير في إعراب المنصوبات، حتى بلغت عدد ورقاته ست عشرة ورقة ومائة ورقة - 116) ورقة» ـ وذلك لكون المنصوبات فاشية في اللغة العربية إذ أكثر كلام العربية يعتمد عليه، وقد عقد الشيخ المغولي فصلين للمنصوبات: الأول: فصل فيما يستغرب من نواصب إعراب القرآن، والثاني فصل آخر في غريب المنصوب من القرآن على ترتيب السور، وهذا الفصل أحسن من سابقه نسقاً وترتيباً فلم يخرج عن خط تنظيم السور، ولم يدخل آيات سورة في غيرها، ولم يقدم آية على آية إلا نادراً جداً.

(3)

نصب

يبدأ الشيخ المغولي بإعراب الكلمة إعراباً سهلاً مختصراً نحو: قوله تعالى والهَدْيَ مَعْكُوفًا) (1) نصب «معكوفاً» على الحال المقطوع منه الألف واللام، أصله الهدي المعكوف، ومثله قوله تعالى {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةٌ) (2) ينصب «محشورة» على الحال المقطوع، وربما شرح الشيخ الإعراب وفصل فيه، نحو: وقوله (يَا جِبَالُ أَوْبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ «الطير» على وصف صفة مضافة تنصب الصفة، كقولك: يا زيد ذا المال، وإذا وصفته بصفة مفردة أو عطفت عليه باسم معرف جاز في والعطف الرفع لإتباع اللفظ، وجاز فيه النصب لإتباع الموضع، وإن ذكر كلمة لها نظائر في سور أخرى أعربها معها، نحو: قوله (يَا حَسْرَةً) (4)

(1) الفتح: 25.

(2) ص: 19.

(3) سبأ: 10.

(4) يس: 30.

الصفة،

118