الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩القسم الأول: الدراسة
•
•
119
نصب «حسرة» على نداء النكرة وفي موضع يَا حَسْرَتَى) وأخرى
يَا حَسْرَتِي) فحسرتا وحسرتي راجعتان إلى المتكلم المتحسر.
إن إعرابه مليء بذكر كثير من القراءات ونسبتها أحياناً لمن قرأ بها، نحو: قوله تعالى (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر) (2) نصب «أصغر، وأكبر» قول هو معطوف على لفظ مثقال ذرة، ومحله الكسر لكن لا ينصرف أصغر وأكبر، وقول نصب بلا النافية إذ هي تنصب النكرة، قرأها حمزة ويعقوب بالرفع»،
وغالباً لا ينسبها، وقد تكفل محقق الكتاب بتخريجها كلها، وتوثيقها. كما لا يخلو إعرابه من تفسير معنى تلك الكلمة المعربة ولو بشيء من الاختصار، نحو: «قوله تعالى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) (3) نصب على الحال، يعني إن خفتم فصلوا، راجلين تمشون على أرجلكم وراكبين»، وقد حفل إعرابه بعشرات المواضع مع تفسير الكلمات أو الجمل، فمزج في هذا الفصل بين الإعراب والتفسير والقراءات؛ بل تارة لا يورد الآية لشيء من الإعراب وإنما فقط لتفسير معناها وما قيل فيها من تفاسير، نحو قوله «قوله (وَالطُّورِ﴾ [الطور: 1] كسر على القسم، وما يتلوه مثله، وهو اسم جبل بقرب مدين، وهو الذي كلم الله فيه موسى، وهو طور سيناء وسينين، والطور اسم جبل بالسريانية، (والكتاب المسطور) هو القرآن، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} [الطور: 4] هو الكعبة أو الضراح وهو في السماء الرابعة، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) (الطور: 5] وهو السماء، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6] أي: المملوء وهو المحيط».
(1) الزمر: 38.
(2) يونس: 61.
(3) البقرة: 239.