كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

•

القسم الأول: الدراسة

121

أطنب الشيخ المِعْوَلي في ذكر الإعراب وتكراره، وذلك يُعزا لطبيعة اعتنائه باللغة وتضلعه فيها، وقد تجاوزت صفحات الإعراب ستاً وعشرين ورقة ومائة ورقة من هذا الباب المخصص في علوم القرآن، وأغلبه في إعراب المنصوبات.

منهجه في تناول غريب معاني القرآن:

غريب القرآن هو شرح ألفاظ يغمض على السامع معناها أول وهلة؛ لمشابهتها بألفاظ أخرى قريبة في تركيبها ولصيقة بمعناها، بسبب الترادف والتجانس اللفظي، أو التكرار، وهذا العلم يفتح خزائن معارف للكلمة الواحدة من كتاب الله العزيز، كما يبين قمة روعتها البلاغية عند وقوعها في تلك الآيات بعينها دون غيرها، يقول الراغب الأصفهاني: «ينبئ عن تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد وما بينها من الفروق الغامضة، فبذلك يعرف اختصاص كل خبر بلفظ من الألفاظ المترادفة دون غيره من أخواته، نحو ذكره القلب مرة والفؤاد مرة والصدر مرة ونحو ذكره تعالى في عقب قصة: {إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))، وفي أخرى لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ()، وفي أخرى: لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (3)، وفي أخرى: (لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ))، وفي أخرى: الأولي الأبصار ()، وفي أخرى: {لذي حجر)، وفي أخرى: لأولي النُّهَى ()، ونحو ذلك مما يعده من لا يحق

(1) الأنعام: 99، والنحل: 79، والنمل: 86، والعنكبوت: 24، والروم: 37، والزمر: 52.

(2) يونس: 24، والرعد: 3، والنحل: 11،69، والروم: 21، والزمر: 42، والجاثية: 13. (3) البقرة: 230، والأنعام 97، 105، والأعراف: 32 والتوبة: 11 ويونس: 5، والنمل: 52، وفصلت: 3.

(4) الأنعام: 98.

(5) آل عمران: 13، والنور: 44.

(6) الفجر: 5.

IYA CO? :ab (V)