كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

القسم الأول: الدراسة

123

•

المورد، والشكر عام باعتبار المورد، وخاص باعتبار المتعلق، والله

أعلم». ثم ذكر أمثلة لأفعال أصلها ثلاثي ورباعي، نحو: قوله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا، الياء من سَنُرِيهِمْ) مضمومة، هل ماضيه ثلاثي الحروف؟ وفي الأصل إذا لم يكن رباعي الهجاء يكون مفتوحاً حرف المضارعة الذي هو النون من (نفعل)، والألف من (أفعل)، والتاء الفوقية من تفعل)، والياء التحتية من (هو يفعل)؟ وأجاب الشيخ المِعْوَلي عن بقوله: «أصل هذه الكلمة رباعية أصلها (أرءَيَ) ألف وراء وهمزة مفتوحة

(أنت

ذلك

وياء مفتوحة، مستقبلها (يرءي) ياء وراء وهمزة مكسورة وياء مضمومة، والهمزة في مثل هذا تعد عن حرف، كما أن التشديدة عن حرف، لكن خففوا الكلمة بحذف الهمزة وحركة الياء الأخيرة، صارت صورة الكلمة إلى الثلاثي كأنها (أري) يُرني)، وثبت الضم على حرف المضارعة وهي الياء على الأصل، وهذا متعد لأنه يُري غيره للشيء، وأما اللازم ثلاثي تقول: فلان رأي وهو يرى بفتح الياء، والله أعلم».

وذكر أمثلة للموصول والمفصول، نحو: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ))، و (يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) (3)، والتقديم والتأخير، نحو: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ))، واختلاف القراءة، نحو كلمة (أدبار) بالفتح والكسر في قوله تعالى {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ()، وقوله وَأَدْبَارَ السُّجُودِ))، ونحو ذلك من ذكر الخاص والعام، مما أفاض فيه الشيخ المِعْوَلي.

(1) الشورى: 53.

(2) غافر: 16.

(3) الطور: 45. (4) المائدة: 6.

(5) الطور: 49.

(6) ق 40.