كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

أمثلة تتعلق بالجوانب البلاغية، من المجاز، نحو: {إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ))، أي حملنا أجدادكم، وعلاقة المجاورة، والحذف، والإضمار، وفي جوانب اللغة كالإدغام، والتضعيف، والتخفيف، والاتباع في الإعراب ومباحث لغوية وبلاغية متعددة متنوعة، مثل الشيخ المِعْوَلي للكل بأمثلة كافية.

وذكر أمثلة تتعلق بتفسير غريب معاني الآيات المتشابهات، والمتشابه هو اللفظ الذي يحتمل عدة وجوه وعدة، معانٍ تُحمل معانيها على ما يليق بصفات جلال المولى - جل وعلا ـ على حسب القرائن اللفظية أو المعنوية، نحو: «بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (2)، اليدان هما نعمتاه، ونحو فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ (3)، أي أظهر له آية، وقوله {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ))، أي: استوى حكمه وتدبيره».

عقد الشيخ المغولي فصلاً في أسماء الله الحسنى وتفسيرها، والرابط لهذا الفصل بتفسير غريب المعاني أن الأسماء الحسنى هي كلمات من كتاب الله تحتاج إلى إيضاح وبيان، فإن معناها وإن كان ظاهراً واضحاً فلها معانٍ دقيقة في حق الذات العلية، ولكنه لم يتتبع الأسماء الحسنى بأجمعها، وإنما اكتفى بقرابة خمسين اسماً منها ابتدأها بمقدمة تعريفية للذات العلية، والتفريق بين صفات الذات وصفات الفعل، وشرح معنى لفظ الجلالة (الله)، وختمها باسم (المُقيت)، وشرحه لتلك الأسماء والصفات مختصر سهل ليس فيه تعقيد، كقوله في شرح معنى اسمه

124

•

(1) الحاقة: 11.

(2) المائدة: 64.

(3) الأعراف: 143.

(4) البقرة: 29، وفصلت: 11.