كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

القسم الأول: الدراسة

125

تعالى (الحكيم): «صفة ذات وصفة فعل، فالذات هو العليم، والفعل الله نفسه حكماً؛ توجد أفعاله محكمة والحكيم بمعنى العليم، وقد سمى) لأنه أحكم ما خلق، فلم يفته شيء، ولم يكن في ملكه خلل الله، والحكمة هي العلم».

الموضع الثاني: وعَنْوَنَ له بعنوان (في تفسير غريب أوائل القرآن): وهذا الموضع في حقيقته نقل حرفي لكتاب نزهة القلوب في غريب القرآن)، ألفه محمد بن عُزير السِّجِسْتانِي، أبو بكر العُزيري (المتوفى: 330 هـ) (2)، وقد رتب كتابه على حروف المعجم، يبدأ بتفسير غريب معاني الكلمات التي تبدأ الهمزة المفتوحة، ثم الكلمات التي تبدأ بالهمزة المضمومة، ثم الكلمات التي تبدأ بالهمزة المكسورة، وبعدها ينتقل إلى حرف الباء بنفس النهج إلى آخر حروف المعجم وهو حرف الياء (3).

(1) حقق الكتاب: محمد أديب عبد الواحد جمران وقامت بنشره دار قتيبة ـ سوريا، الطبعة: الأولى، 1416 هـ /1995 م، وعدد أجزائه جزء واحد، كما حققه أ. د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، وطبعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامي بقطر، 2013 م، وهي أحسن طبعاته إذ قورنت بست نسخ مخطوطة لكتاب السجستاني. (2) العزيري الإمام أبو بكر محمد بن عزير السِّجِسْتاني المفسر، مصنف «غريب القرآن»، كان رجلاً فاضلاً خيراً، ألف الغريب في عدة سنين وحرره، وراجع فيه أبا بكر بن الأنباري وغيره، بقي ابن عزير إلى حدود الثلاثين وثلاث مئة ينظر الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد عثمان بن سير أعلام النبلاء، مج 3 ص 3563، رتبه واعتنى به حسان عبد المنان، مؤسسة بيت الأفكار الدولية، لبنان، سنة 2004 م.

:

(3) نظراً لصعوبة الطريقة المعجمية في الرجوع للكلمة القرآنية بعينها لمعرفة معناها، فقد قامت جهود لترتيب هذا الكتاب الجليل على سور القرآن مرتباً، ومن تلك الأعمال: ترتيب الدكتور إبراهيم الشربيني، طبعه لطلبة العلم (نسخة مرقونة، هذا ومن نافلة القول أنه يوجد لكتاب السجستاني قرابة مئة مخطوط متوزعة على مكتبات العالم، انظر: دراسة (أ. د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، ص: 37 - 42).