الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧القسم الأول: الدراسة
127
المِعْوَلي أراد أن يضم هذا الكتاب إلى كتابه هذا مع شيء يسير من الحذف والتهذيب، ويضيف عليه زيادات من عنده كعادة العلماء الذين اختصروا الكتب المطولة وهذبوها وحشوا عليها.
تنبيه للباحث والقارئ في علوم القرآن الكريم
من اللافت للنظر أن المِعْوَلي لم يصرح بأنه نقل كتاب السجستاني؛ بل لم يذكره من قريب ولا من بعيد، وهذا منهج لم ينفرد المغولي به وحده، فقد فعل كصنيعه الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت: 1182 م) وكان معاصراً للشيخ المعولي، وقد اختصر الصنعاني كتاب السجستاني ونقله نقلاً كاملاً ولم ينسبه لمؤلفه، حتى أن محقق الكتاب (محمد صبحي بن حسن حلاق) لم يُشر أن الصنعاني نقله عن السِّجِسْتانِي، وهناك عدد من العلماء على مر العصور من جميع الطوائف الإسلامية كان ينقل من كتاب أو يختصره، أو ينقل أبواباً كاملة منه بدون نسبة ذلك لأهله، وربما يعتذر لهم بمعرفة القارئ للكتب المنقولة أو الأبواب المقتبسة، فاتكلوا على فهم القارئ، ولكن لا يتأتى ذلك لكل قارئ خاصة مع تطاول العصور، فلا يُعرف الفرع من الأصل، ولا المنقول من المنقول عنه، وهذا أمر ينبغي الوقوف عنده، والتنبيه عليه، لينسب الفضل لأصحابه، لذلك لزم التنبيه.
والعمل الذي قام به الشيخ المِعْوَلِي في هذا الكتاب الكبير، وما أدخله فيه من زيادات يتلخص في الآتي:
الاختصار والتهذيب: حيث اختصر الشيخ المغولي «نزهة القلوب»، فكان عمله يقتصر على الكلمة ومعناها المباشر بدون تطويل، ويحذف كثيراً من الشواهد الشعرية، ويكتفي بشاهد واحد، أو يحذف الشاهد ويبقي ا ومعناها فقط، مثل صنيعه في شرح كلمة «آية»، يقول الشيخ المِعْوَلي: «آيات:
الكلمة