كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

علامات وعجائب أيْضا، وَآيَة الْقُرْآن كَلَام مُتَّصِل إلَى انْقِطَاعه. وقيل: معنى آية أي جماعة حُرُوف. يُقَال: خرج الْقَوْم بآيتهم أي بجماعتهم»، بينما أوردها السجستاني واستشهد لها بقول الشاعر:

خَرَجْنَا مِنَ النَّقْبَيْنِ لَا حَيَّ

مثلنا بآيتنا نُزجي اللقاحَ المَطَافِلا

أي بجماعتنا).

الزيادة على الكتاب: زاد الشيخ المعولي عليه إضافات من عنده، أو من كتب أخرى لكن لا يذكرها، في ضبط كلمة أو لغة، أو توضيح مسألة فقهية، وزاد شواهد شعرية متعددة على شواهد الكتاب الأصلية، كما زاد في ذكر قراءات أخرى لبعض الآيات القرآنية، وبما أن كتاب السجستاني له عدة نسخ فربما النسخة التي اعتمدها المعولي فيها بعض الزيادات، فليس كل ما زاده المعولي له، والذي يترجح عندي أن للشيخ المعولي زيادات ضبط لغة أو زيادات شواهد شعرية أو بعض القراءات، وإليكم الأمثلة:

1 - المسائل الفقهية: ربما علق الشيخ بفائدة على معنى فقهي تشير إليه تلك الكلمة لم يوردها السِّجِسْتاني في كتابه، وإنما زادها الشيخ المغولي، فإذا انتهى من الزيادة كتب كلمة (رجع) وهي تدل على أنه فرغ من إضافته، ورجع لأصل كتاب نزهة القلوب»، مثال ذلك عند تفسير معنى قوله تعالى إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ))، أولا أورد كلام السِّجِسْتاني في معناها إلا ما أدركتم ذبحه على التمام، قَالَ أَبو عمرو: سَأَلت المبرد عَن قَوْله إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) فَقَالَ: أَي ما خلصتم بفعلكم من الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ» (3)، زاد الشيخ المِعْوَلي

(1) السجستاني، نزهة القلوب، ص 47.

(2) المائدة: 3.

(3) المغولي، كتاب التهذيب: الباب الرابع (في علوم القرآن)، ص 228.