كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

النون وسكون الصاد: بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهُوَ حَجَرٌ أَوْ صَنَمٌ مَنْصُوبٌ يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ. وَنَصَبٌ) بفتح النون والصَّاد: تَعَب وَإِعْيَاءٌ. وَقَوْلُهُ تعالى: {مَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) بسكون الصَّاد: أي بِبَلَاء وَشَرِّ»، وغير ذلك كثير تجده موثقاً بالحاشية، ولا شك أن هذا من إضافته وعمله.

3 - إضافة قراءات أخرى لبعض الآيات القرآنية زيادة على ما ذكره السجستاني، ومن أ أمثلة ذلك: قوله: «وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ «هَيْهَاتِ» بِكَسْرِ التَّاءِ غَيْرَ مُنَوَّنٍ عَلَى مِثْلِ أَمْسِ، وَهَؤُلَاءِ. وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ بِضَمُ النَّاءِ غَيْرَ مُنَوَّنٍ مثل: مُنْد، وَقَط، وَحَيْثُ وَمَنْ نَصَبَ جَعْلَها مِثْلَ أَيْنَ، وَكَيْفَ، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ وَقَفَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ الْقُرَّاءِ بِالتَّاءِ، وَيُرْوَى عَنِ الْكِسَائِيِّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ هَيْهَاتَ وأَيْهَاتَ» ()، وقوله: «نُشرا): جمع (نُشُور) بمعنى: ناشر، وقرأ ابن عامر نُشْرًا بالتخفيف حيث وقع، وَحَمْزَة وَالْكَسَائي نَشْرًا) بفتح النون حيث وقع على أنه مصدر في موقع الحال بمعنى: ناشرات، أو مفعول مطلق، فإن الإرسال والنَّشر متقاربان، وقرأ عَاصِم بُشْرًا) بالباء حيث جاء، وهو تخفيف الشين (بشر) مع (بشير)، وقد قُرِئَ به (بَشْراً) بفتح الباء مصدر (بشره) بمعنى: باشرات أو بُشرى للبشارة» (3)، وغيرها، ويظهر أن الشيخ المعولي أضافها على كتاب السجستاني، لكنه نقلها من غيره، كما هو موثق، وسيأتي مزيد بسطه في فصل القراءات، لنقف على أصوله التي نقل منها وجوه القراءات القرآنية.

4 ـ زيادة في الشواهد الشعرية رغم كثرة ما أورد السجستاني من شواهد عربية إلا أن المعولي زاد عليها شواهد أخرى، أو أبيات أخرى للتدليل

(1) هذا النص نقل حرفي من تفسير البغوي، ج 365/ 3، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1: 1420 هـ. (2) هذه الزيادة نقل حرفي من تفسير البيضاوي: ج 17/ 3، دار إحياء التراث العربي، بيروت،

طان 1418 هـ.