كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

مختصراً مبسطاً كنهجه في الفصول الأخرى، ويستشهد بالآيات الكريمة بياناً لمعاني تلك الأسماء الكريمة، وقد بدأ بشرح معنى الاسم والصفة، والتفريق بين صفات الذات وصفات الفعل، ثم شرع في ذكر الأسماء الحسنى بعد ذلك اسماً اسماً.

يقول في اسم الجلالة «الله»: «فأولها: الله فإنه الاسم الذي اختص به تعالى، فلا يجوز لمخلوق أن يتسمى به، وكذلك قال الله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سميا) [مريم: 65] فهو تجب له العبادة وتحق له، وقيل: معناه أنه تأله إليه الخلق في حوائجهم، وقيل: إن اسم الله الأعظم الله، وقيل: اسم الله الأعظم يا ذا الجلال والإكرام، وقيل: اسم الله الأعظم يا حي يا قيوم».

وقد تأثر الشيخ المعولي في هذا الفصل بكتاب النور للشيخ الفقيه عثمان الأصم. - كما تقدم - فاستفاد في فصل «أسماء الله الحسنى» من كتاب النور كما أوردها الشيخ الأصم هناك، بشيء من التلخيص والاختصار والتقديم والتأخير إلا أنه غالباً يتفق معه في النقل حرفيا، وأحياناً بتصرف بسيط، إلا أنه لا يتقيد بترتيبه في ذكر الأسماء الحسنى، بل ربما قدم وأخر، ومن يقارن بين الكتابين يتبين له ذلك تماماً.

منهجه في تناول الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم

عرف الشيخ السالمي النسخ لغة بأنه إزالة الأعيان، كما يقال: نسخت الريح آثار بني فلان؛ أي أزالتها، وفي الشرع بأنه رفع حكم شرعي بعد

ثبوته بحكم شرعي آخر: النسخ أن يُرفع حكم الشرع بعد ثبوته بحكم شرعي

(1) السالمي، طلعة الشمس، ج 500/ 1.

(1)