الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
من
مستقل سماه «فصل في ذكر النسخ والناسخ والمنسوخ من القرآن»، وقد تقدم الإشارة أن الشيخ المعولي في فصل الناسخ والمنسوخ نقل مادته كاملة. كتاب الضياء للعلامة العوتبي، فإني وجدت الشيخ المعولي نقله حرفياً من كتاب الضياء، وبتتبع نص العوتبي صاحب الضياء يبدو أنه هو أيضاً اختصره من تفسير مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي (ت: 150 هـ /767 م بالبصرة) من أعلام المفسرين صاحب التفسير المسمى «تفسير مقاتل»، وبتتبعي لمواضع شتى من هذا الفصل أجد عبارة المعولي والعوتبي تنطبق على عبارة مقاتل في تفسيرة في كثير من المواضع، وتختلف قليلاً في مواضع أخرى، أي بالاختصار والتلخيص.
والذي أورده المعولي في موضع النسخ أنه يقع في المفروض من الأمر والنهي، وينتقل حكم إلى حكم آخر، إما لرخصة، أو لتشديد بعد رخصة، وأن النسخ لا يكون في الخبر؛ لأنه لا يجوز أن يقول الله تعالى لشيء أنه يكون، ثم يقول له لا يكون
كما ذكر أنواع النسخ فقال: «وأن القرآن ينسخ القرآن، وقد تنسخ السنة القرآن، أو كلاهما .. على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يدل على ذلك قوله تعالى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى … والسنة التي تنسخ القرآن هي موافقة للقرآن، كما قال الله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ))، فنسخ الوصية للوالدين بقوله (لا) وصية لوارث) (3)، وقد وافقت القرآن في آية
المواريث .. ».
(1) النجم: 3.
(2) البقرة: 180.
(3) رواه الترمذي، باب ما جاء لا وصية لوارث برقم 2046، وابن ماجه باب لا.
برقم 2705.