كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القسم الأول: الدراسة

139

ورؤيته، وعينه، ونفسه، كل ذلك بما يليق بتنزيه الله عن مشابهة خلقه، يقول: إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ (1) أي: طلب ثواب الله، وقوله (مَا فَرَّطْتُ فِي جنب الله) أي: ذات الله، والجنب كناية عنه، وقوله تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (3) أي: تعلم غيبي ولا أعلم غيبك، وقوله (وَيُحَذِّرُكُمُ

اللهُ نَفْسَهُ) (4) أي: عقوبته».

منهجه في تناول القراءات:

لا شك بأن علم القراءات من أهم علوم الكتاب العزيز، يهتم بالطرق الصحيحة المتواترة قراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا بد للقراءة الصحيحة من توافر

ثلاثة شروط:

أولها: تواتر إسنادها.

ثانيها: موافقتها للغة العربية ولو بوجه من الوجوه.

ثالثها: موافقة للرسم العثماني ولو احتمالاً.

وإن تخلف شرط منها فتعتبر القراءة شاذة، وفي ذلك يقول ابن الجزري: فكل ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالاً يحوي وصح إسناداً هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان وحيثما يختل ركن أثبت شذوذه لو أنه في السبعة (5)

(1) الإنسان: 9.

(2) الزمر: 56.

(3) المائدة: 116.

(4) آل عمران: 28 30

(0) ابن الجزري محمد بن محمد، طيبة النشر، ص 32 ضبطه وصححه وراجعه محمد تميم الزغبي مكتبة دار الهدى، جدة، ط 1: 1414 هـ / 1994 م.