كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

القسم الثاني: تحقيق النص

167

والقرآن العظيم، وكانوا يسمون براءة الفاضحة، إذ

ولها أسماء غير ذلك، وسورة الملك

المانعة هي

تسمى المانعة، وفي الإنجيل تسمى الواقية".

وسمي

هي

فاضحة المنافقين)،

من عذاب القبر، وفي التوراة

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و [الإخلاص] (3) المبريتان من الكفر والشرك، وقيل: سورة الجمعة في التوراة أطول من [سورة] (4) البقرة بنحو من ألف [آية])، وذلك أنها نزلت في التوراة مفسرة، يسبح الله ما في السموات

(1) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنْا أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا» روا البخاري، باب الجلاء والإخراج من أرض إلى أرض، برقم 4503، ومسلم، باب في سورة براءة والأنفال والحشر، برقم 5359، وتسمى هذه السورة بأسماء عديدة أوصلها بعض المفسرين إلى أربعة عشر اسماً، قال الزمخشري: لهذه السورة عدة أسماء براءة، والتوبة، والمقشقشة، والمبعثرة، والمشردة والمخزية والفاضحة، والمثيرة، والحافرة، والمنكلة، والمدمدمة، وسورة العذاب»، قال: «لأن فيها التوبة على المؤمنين، وهي تقشقش من النفاق أي تبرئ منه، وتبعثر عن أسرار المنافقين، وتبحث عنها وتثيرها وتحفر عنها، وتفضحهم، وتنكل بهم، وتشردهم، وتخزيهم، وتدمدم عليهم، وعن حذيفة لله إنكم تسمونها سورة التوبة، سورة العذاب والله ما تركت من أحد إلا نالت منه». ينظر: الزمخشري جار الله

وإنما هي.

محمود بن عمر الخوارزمي الكشاف، ج 171/ 2، دار الفکر، بيروت، ط 1: 1403 هـ/1983 م. (2) جاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانُ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تبَارَكَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هِيَ) الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَّةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» رواه الترمذي، باب ما جاء في فضل سورة الملك، برقم 2815، وجاء عند الحاكم في المستدرك، باب ما جاء في فضل سورة الملك برقم.

3798

عن عبد الله. قال: «فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك».

(3) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل.

(4) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل.

بن مسعود ده

(5) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل.