كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

القسم الثاني: تحقيق النص

169

والإضمار والحكاية والإشباع والاستعارة، مثاله: جداراً يُريدُ أَنْ يَنْقَضَ) (الكهف: (77) إذ لا إرادة للجدار، والإتباع، مثاله: {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض) (التوبة: (25) (1)، فمن ضم الهاء (2) ضم الميم معها عند الوصل، والإشمام وهو بخروج الصوت عند بعض الحروف عند الوقف من نحو الخياشيم، لنذكرها عند ذكر التجويد (3).

والاشتقاق، والترخيم، والإغراء، مثاله قول الله تعالى: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) (المائدة: (105)، والتحذير مثاله قول الله تعالى: نَاقَةَ اللهِ} (الشمس: 13)، وكذلك قوله كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) (النساء: (24) أي (احذروا حق ناقة الله»، «واحذروا كتاب الله»، والإنذار. والإدغام مثاله: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) (النباء ()، (وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ) (البقرة: 267)، وأمثال ذلك، والأضداد مثاله: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) (التكوير: 17) قول: أقبل، وقول: أدبر والمقلوب مثاله: قَابَ قَوْسَيْنِ) (النجم: 9)؛ لأنه لا

يكون للقوس قاب واحد، وإنما قابا قوسين (4).

(1) وردت في الأصل وضاقت عليهم والصواب «وضاقت عليكم». (2) كذا بالأصل والصواب فمن ضم الكاف. وقد وقع هذا الخطأ.، إيراد الآية هكذا بسبب وضاقت عليهم، كما تقدم سابقا.

(3) سيأتي بيان ذلك في موضعه بعد صفحات. (4) يقول ابن عاشور: «وقاب قيل معناه قَدْر وهو واوي العين، ويقال: قاب وقيب بكسر القاف، وهذا ما درج عليه أكثر المفسرين، وقيل: يطلق القاب على ما بين مقبض القوس - أي وسط عوده المقوس - وما بين سيتيها - أي طرفيها المنعطف الذي يشد به الوتر - فللقوس قابان وسيتان ولعل هذا الإطلاق هو الأصل للآخر، وعلى هذا المعنى حمل الفراء والزمخشري وابن عطية، وعن سعيد بن المسيب: القاب صدر القوس العربية حيث يشد عليه السير الذي يتنكبه، صاحبه ولكل قوس قاب واحد، وعلى كلا التفسيرين فقوله (قاب قوسين أصله قابي قوس أو قَابَي قوسين - بتثنية أحد اللفظين المضافف والمضاف

إليه، أو كليهما - فوقع إفراد أحد اللفظين أو كليهما تجنباً لثقل المثنى كما في قوله تعالى:

=