كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

القسم الثاني: تحقيق النص

171

والقصر، والوصل والفصل، والإشارة مثاله: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ) (القصص: (83) .. (1) فإن مثاله في قصة لقمان حين يعظ ولده ثم قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) (لقمان: 14) (2) .. (3) الذكر إلى الموعظة، والاعتراض، والإظهار، والإخفاء سنذكرها عند التجويد.

ومخاطبة الواحد بلفظ الاثنين كقوله تعالى (فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى) (طه: 49) (4)، والاثنين بلفظ الواحد، ومخاطبة الغائب بلفظ الشاهد، والشاهد بلفظ الغائب، وذكر الشيء لسببه، وسببه بذكره، وكل ذلك جاء به القرآن، والله أعلم.

فصل في قول جعفر الصادق عن القرآن

وروي عن جعفر الصادق (5) أنه قال: القرآن على أربعة أوجه: عبارة، وإشارة، ولطائف، وحقائق، فالعبارة للعامة والإشارة للخاصة، واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء (6).

(1) بياض بالأصل.

(2) وتمام الآية «وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَي الْمَصِيرُ»، وقد وردت في الأصل وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً، وهذه

الآية ليست في لقمان بل في العنكبوت، الآية 8.

(3) بياض بالأصل.

(4) وقد وردت في الأصل «من ربكما» بدون فاء.

العابدين بن

(ه) هو جعفر الصادق (80) - 148 هـ /699 ـ 765 م جعفر بن محمد الباقر بن علي زين الحسين السبط، الهاشمي القرشي، أبو عبد الله، الملقب بالصادق: سادس الائمة الاثني عشر عند الامامية، كان من أجلاء التابعين وله منزلة رفيعة في العلم، أخذ عنه جماعة، منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك، ولقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط، له أخبار مع الخلفاء من بني العباس وكان جريئا عليهم صداعا بالحق، له (رسائل) مجموعة في كتاب، ورد ذكرها في كشف الظنون يقال إن جابر بن حيان قام بجمعها، ومولده ووفاته بالمدينة. ينظر: الزركلي، الأعلام، ج 126/ 2. (1) ينظر: أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى الأزدي السلمي، تفسير السلمي وهو =