الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣القسم الثاني: تحقيق النص
173
فصل
وقيل: إذا شك القارئ في حرف من القرآن، هل هو بالتاء المثناة من فوق، أو بالياء المثناة من تحت؟ فليقراه بالياء المثناة من تحت، فإنه من قرأ كل ما في القرآن بالياء التحتية لم يلحن ومن قرأ بالفوقية مكان الياء التحية لحن، وإن شك في مهموز أو غير مهموز فليقرأ بغير همز، فإن من قرأه بغير همز في جميع القرآن لم يلحن، ومن همز ما ليس مهموزاً لحن، ومن شك في موصول أو مقطوع فليقرأ بالوصل، ومن شك في حرف مقصور أو ممدود فليقرأ بالقصر، فإن من قصر الممدود من القرآن لم يلحن، ومن مد المقصور لحن، وإن شك في حرف منصوب أو مجرور، فالنصب أوسع من الجر، والله أعلم.
فصل في الاستعاذة والبسملة]
فمن القرآن سور يفصل بين البسملة وبين ابتدائك القراءة السورة بسكتة قليلة، وهي كل سورة أولها وعيد من الله؛ لئلا يصل البسملة التي للرحمة وذكر الغضب، ألا ترى أن سورة بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) (2) نزعت منها البسملة أصلاً؛ لأنها أنزلت على غضب، وعدد السور المفصولة عنهن البسملة تسع، وهن: الذين كفروا) (3)، ولا أقسم بيوم القيامة) (4)،
والسجدة، وص، وفضلت والنجم، والانشقاق والعلق)، والله يقولُ الحق، وهوَ يهْدِي السبيل. ينظر: المِعْوَلي المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الصلاة، ص 291 - 293، مكتبة الأنفال، سلطنة عُمان، ط 1: 1430 هـ / 2009 م.
(1) هذا ليس على إطلاقه، والقرآن لا يُقرأ إلا بما تواتر نقلا، وصح رسماً ولغة، ولا يقرأ القرآن
بالتشهي. (2) سورة التوبة. (3) سورة محمد صلى الله عليه وسلم.
(4) سورة القيامة.