كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وصحة منطقهم، وسيلان أذهانهم في فهم القرآن الكريم وتفسيره، ولفصاحتهم المتناهية في دقة تعبيره، ولقربهم من عهد رسول الله ال وصحابته - رضوان الله عليهم، ولكن لما فشا اللحن وانتشر، واختلط العربي بغيره من الأعاجم، احتاجوا إلى تدوين هذه القواعد صوناً للقرآن الكريم من التحريف والتغيير، وتبحراً في علومه واستخراج جواهره ونفائسه، كما أسهم كثير من العلماء من المتقدمين والمتأخرين في الاعتناء بهذه العلوم الشريفة، وأبرزوا جواهرها الغوالي في مؤلفاتهم المطولة منها والمختصرة كما سيأتي بيان جانب منه خلال هذه الدراسة ..

وممن أسهم في مضمار هذا العلم الشريف أهل عُمان في بعض مصنفاتهم، وربما يتبادر إلى أذهان بعض الباحثين أن العُمانيين لم يسهموا في هذا العلم بشيء لقلة المطبوع من تراثهم، والمتداول من آثارهم، رغم أن الواقع بخلاف ذلك، وسيحاول الباحث في هذه الدراسة أن يذكر شذرات من

ذلك.