الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣القسم الثاني: تحقيق النص
183
ويؤمر القارئ للقرآن أن يحسن صوته ويحرك به القلوب، ويحسن قراءته، وكان النبي لا يقرأه بصوت أبهم، والصوت الأبهم الذي لا ترجيع فيه، والأبهم هو بالباء الموحدة من تحت، ويستحب للقارئ أن إذا ابتدأ بسورة الأنعام لا يتركها غير متمومة)؛ لأنها منزولة كلها جملة واحدة، ويشيعها سبعون ألف ملك (2)، والله أعلم.
فصل في تجويد القراءة
أول ذلك نبدأ بالإظهار: اعلم أن «إنْ» الساكنة أو التنوين إذا لقي أحدهما حرف من حروف الحلق يظهرون، وهي: «ا، هـ، ع، ح، غ، خ»، مثاله: من أمر) [هود: 43، 73]، ﴿رَسُولٌ أَمِينُ﴾ [الشعراء: 107] (3)، (مِنْ هَادٍ} [الرعد: 33] (4)، (سلام هي} [القدر: 5]، {مِن علم) [النساء: 157]، سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(1) كذا بالأصل.
(2) جاء عن ابن عباس الله قال: «نزلت سورة الأنعام جملة بمكة ليلا وحولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 12757، وجاء عن جابر ه قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق» رواه الحاكم في المستدرك برقم 3183، وعن أ أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة سد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح والأرض بهم ترتج» ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم ثلاث مرات. رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم 2335.
(3) الشعراء: 107، 125، 143، 162، 178، الدخان: 18
(4) الرعد: 33، الزمر: 23، 36، غافر: 32.
(ه) النساء: 157 الأنعام: 148، الكهف: 5، ص: 69، الزخرف: 20، الجاثية: 24، الأحقاف: 4،
النجم: 28.