كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

القسم الثاني: تحقيق النص

فصل الإقلاب

(1).

185

إذا لقيت النون الساكنة أو التنوين باء موحدة من تحت تقلب ميماً

مخفاة (2).

مع غنة.

من بعد الميم بما (3)، ومثله: (صُمٌّ بُكْمٌ} [البقرة: 18، 171]،

مِنْ بَأْسِ الله) [غافر: 29)، (عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (4).

مسألة:

إذا لقيت الميم الساكنة الباء فيجوز إخفاؤها، ويجوز إظهارها، والإخفاء أولى)، مثاله: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]، وإذا لقيت الميم الساكنة ميماً لزم الإدغام بغنة، مثاله: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) [البقرة: 10]، وإذا لقيت الميم غير الميم والباء أظهرت خصوصاً عند الواو والفاء، مثاله:: (عَلَيْهِمْ وَلا) [الفاتحة: 7]، ﴿لَهُمْ فِي﴾ [البقرة: 114].

(1) وانتشر في مؤلفات التجويد باسم الإقلاب) وهو تعبير خاطئ، يقول العلامة الشريشي في القصد النافع ص 230: ولا يقال: إقلاب، كما يقوله بعض عوام الطلبة، لأن (إفعال) لا يأتي

(2)

إلا من (أفعل) مثل: أظهر وأخفى، ولا يقال: (أقلب)، فلا يقال: (إقلاب) اهـ .. انظر: الحصري محمود خليل أحكام قراءة القرآن الكريم، ص 179، ت: محمد طلحة، دار البشائر الإسلامية، ط 1: 1416 هـ، نقلاً عن العلامة الشريشي الشافعي في القصد النافع لبغية الناشئ والبارع، ص 230، وانظر: ابن منظور لسان العرب، مادة (قلب) مج 12.

الأصل: مخففاً.

(3) كذا بالأصل.

(4) آل عمران: 119، 154، والمائدة: 7، والأنفال: 43، وهود،5، ولقمان: 23، وفاطر: 38، والزمر: 7، والشورى: 24، والحديد،6، والتغابن: 4، والملك: 13.

(5) لم أقف فيما اطلعت عليه من كتب القراءات على من أظهر الميم الساكنة عند الباء لا في قراءة صحيحة ولا شاذة، فالقراء متفقون على إخفائها عند الباء بغنة، ولعل هذا سبق قلم من المؤلف، نعم وقع الإخفاء والإظهار في الإظهار الحلقي عند النون الساكنة، وذلك أن أبا جعفر من القراء المتممين للعشرة قرأ بإخفاء النون والتنوين عند الغين والخاء بالتحديد من حروف الحلق على تفصيل هناك انظر البنا، إتحاف ج 1 ص 144.

: