الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
فصل في الإدغام مع غنة
إذا لقيت النون الساكنة أو التنوين الياء المثناة من تحت، أو النون، أو الواو، أو الميم، فإنها تدعم مع الغنة، مثل: أَنْ يَضْرِبَ} [البقرة: 26]، {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ) [الزلزلة: 1]، {مِنْ نِسَاءٍ) [الحجرات: (11]، {حِطَّةٌ نَغْفِرْ) [البقرة: 58]، مِنْ مَال) [المؤمنون: 00] صِرَاطاً مُسْتَقِيماً) [النساء: 68]، (مِنْ وَاقٍ) (الرعد: 34، ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الحجر: 45]، وما أشبه ذلك، إلا في صِنْوَانٌ) [الرعد: 4]، و بنيان) [الصف: 4] و قِنْوَانٌ) [الأنعام: 99] (1)، وتجب الغنة في الميم والنون إذا كانتا مشددتين، مثل: (عَم) [النبأ: 1]، ومم) [الطارق: 5]، {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [الناس: 6]، وما أشبه ذلك، والغنة هي أن يخرج الصوت من قبل الخياشيم لطيفاً، وكأنه ينحدر من الرأس بنغمة، لا من الحلق، والغنة هي
في صوت الطبي من الحيوان.
فصل في الإدغام بلا غنة
والإدغام بلا غنة إذا لقيت النون الساكنة أو التنوين الراء أو اللام تدغم بلا غنة، مثل: مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 5]، و غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173]، (مِنْ
لدُنّي) [الكهف: 76]، ﴿هُدَى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2].
فصل في إدغام المتقاربين
وإدغام المتقاربين يدعم التاء في الطاء مثل: (قَالَتْ طَائِفَةٌ) [الأحزاب: 13]، والطاء في التاء مثل: (أَحَظتُ) [النمل: 32])، والتاء في الدال مثل: {أُجِيبَتْ
(1) هذه المواضع الثلاثة خصوصاً تظهر إظهاراً مطلقاً؛ لاجتماع النون الساكنة وحرف الإدغام
في كلمة واحدة.
(2) تدعم إدغاماً ناقصاً لا كاملا، وذلك بإبقاء صفة الاستعلاء.