كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

ساكنة فإن كان ما قبلها مفتوحاً أو مضموماً مثل: «قَرْيَة»» فُخُمت، وإن كان ما قبلها مكسوراً رققت مثل «فرعون»، و «مِرْيَة»، فخمت (1) إلا إذا كانت الكسرة عارضة تفخم مثل: إِنِ ارْتَبْتُمْ))، و (أَمِ ارْتَابُوا} [النور: 50)، وإن وقع بعد الراء حرف من حروف الاستعلاء وهي سبعة سمطها «خص ضغط من: «قِرْطَاس»، و «مِرْصَاد»، و «فِرْقَة»، واختلفوا في

كذلك قظ (3) فإنها تفخم

راء «فِرْق» [الشعراء: 63] (4).

وإن كان ما قبلها ياء ساكنة ترقق في الوقف مثل: «خَيْر»، و «سَيْر»، وإن لم يكن قبلها ياء بل حرف ساكن آخر، وكان ما قبله مفتوحاً أو مضموماً فخمت مثل: «القذر»، وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) [الحديد: 5])، وإن كان مكسوراً رققت في الوقف مثل: «ذكر»، و «الشعر»).

فصل في ترقيق اللام

وترقيق اللام في جميع المواضع إلا في لفظة «الله»، فإنها تفخم إذا كان ما قبلها مفتوحاً أو مضموماً مثل: «فَالله»، و «خَتَمَ اللَّهُ»، و «عَبْدُ اللَّهِ»، «وَقَالَ اللهُ»،

(1) كذا بالأصل.

(2) المائدة: 106، والطلاق: 4.

(3) في الأصل «قض» بالضاد، والصواب ما أثبت.

(4) فمنهم من رققها باعتبار كونها ساكنة قبل كسر، ومن فخمها نظر إلى حرف الاستعلاء بعدها، والأرجح الترقيق لأن حرف الاستعلاء أيضاً مكسور وصلاً، ينظر: عبد الله القنوبي،

القبس، ص 108.

(0) الحديد: 5، وغيرها من المواضع، وقد وردت في الأصل هكذا «وإليه ترجع الأمور» وليس في القرآن هذا اللفظ. (6) وردت في الأصل «شعر» ولا توجد في القرآن إلا بالتعريف في موضع واحد وهو قول الله تعالى «وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ» (يس: 69)