الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وتشديد البدل البدل من لام التعريف عند ثلاثة عشر حرف ترفاً (1)،.، وهن التاء، والثاء، والدال، والذال والنون والصاد والضاد، والطاء، والظاء، والراء، والزاي والسين والشين، فالتاء مثل: «التَّوراة»، والدال مثل: «الدواب»، والذال مثل: «الذهب»، والنون مثل: «الناس»، والصاد مثل: «الصادقين»، والضاد مثل: «الضالين»، والراء مثل: «الرَّحمن الرّحيم»، والزاي مثل: «الزَّكاة»، والسين مثل: «السائلين»، والشين مثل: «الشاكرين».
قال المؤلف: اللام أيضاً من جملة هذه الحروف مثل: «اللَّمَم»، وهذه
الحروف المسماة الشمسية، وقد ذُكرت قبل في الأبواب المتقدمة (3).
وتشديد الإدغام: هو أن يدغم حرف في حرف، يموت المدعوم) ويبقى تشديده في الحرف المدعوم فيه، مثل: «عم يتساءلون»، و «مِمَّا يوقدون عليه»، أصله «عَنْمَ» (ه) و «مِنْ مَا»، وأمثاله.
فصل في الوقف بالروم والإشمام:
قد اختار القراء الوقف بالرَّوْم والإشمام، وهو أن يقف على آخر الكلم، وحقيقة الرَّوْم تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها، فكأنك تطلب الحركة عند الوقف، إذ أصل الرَّوْم الطلب، والأعمى يدركه بحاسة أذنه، لا
(1) كذلك اللام في اللام نحو «الليل اللاعنين، اللغو»، فهن أربعة عشر حرفاً، كما سيش المؤلف إلى ذلك بعد قليل.
(2) يفهم من هذه العبارة بأن المؤلف يلخص من بعض الكتب ويزيد عليها ويُعقب. (3) يشير المؤلف إلى أنه فصل الكلام عليها في الأبواب الأولى من موسوعته اللغوية «التهذيب» التي لا تشملها هذه الدراسة.
(4) قصده بموته ذهابه وإدخاله في الحرف المدغم فيه. (ه) كذا بالأصل، والمعنى واضح «عما» أصلها عن ما إدغمت النون في الميم فشددت الميم، وحذفت الألف تخفيفاً لأجل السؤال، وإذا ثبتت فهي خبر، ومثلها «مما» أصلها «من ما».