الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥القسم الثاني: تحقيق النص
195
نطق ببعض الحركة، وذلك ممكن في المجرور والمكسور والمضموم والمرفوع، ولا يمكن في المنصوب ولا المفتوح، فالمرفوع نحو: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ))، وَنَادَى نُوحٌ﴾ [هود: 42 - 45]، ويَا جِبَالُ) [سبا: 10]، ويَا أَرْضُ ابْلَعِي) [هود: 44]، ﴿وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي، وَغِيضَ الْمَاءُ﴾، {وَقُضِيَ الْأَمْرُ)، وأمثاله، فهذا مرفوع بالعوامل التي قبله، من أجل بدأ المفرد. والمضموم المبني على الضم مثل: «قبل وبعد»، و «حيث»، وكذلك الفعل في المستقبل، ما لم يدخل عليه ناصب أو جازم، مثل: «نقول»، و «نسير»،
و «تقوم».
والمخفوض ما دخل عليه عامل مثل: مِنْ مَاءٍ) (2)، (مِنْ تُرَاب (3)، عَاصِمٍ، عَلَى اللهِ))، ﴿وَفِي عَادٍ﴾ [الذاريات: 41]، والمكسور المبني على الكسر مثل: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً، وَاللذَانِ} [النساء: 16]، وبَيْنَ [النساء: 23]، هَاتَيْنِ) [القصص: 27]؛ لأن نون المثنى مكسورة في
الْأُخْتَيْنِ) جميع الأحوال، والله أعلم.
والرَّوم والإشمام هو تضعيف الصوت بالحركة بعد انقضاء معظمه، صوت خفي، يدركه بحاسة أذنه، وهو يسمع ويرى، وأما الإشمام
ويسمع
له
يُرى ولا يُسمع، إنما هو إيماء بالعضو، والإشمام لا يكون إلا في المرفوع والمضموم، ولا يكون في المخفوض والمكسور، وحقيقة الإشمام ضم
(1) البقرة: 126، 260، والأنعام: 74، وإبراهيم: 35، والزخرف: 26.
(2) البقرة: 164، وغيرها من المواضع.
(3) آل عمران: 59، وغيرها من المواضع. (4) يونس: 27، وغافر: 33. (5) البقرة: 80، وغيرها من المواضع.
(1) البقرة: 83، وغيرها من المواضع.